Thursday, 16 August 2012

التيار السابع: مصر لا تعرف النكات

الصورة من تصوير أحمد زكي، وتم التقاطها في لندن
١
بعد أن عدت من القاهرة، وجدت أن الحياة السياسية فيها نكتة سمجة! مجموعة من "المثقفين" وهواة الظهور الإعلامي الذين يتصارعون على هياكل هشة، يطلق عليها ظلماً لقب "أحزاب".
بدا أن النجاح الساحق للتيار الإسلامي في انتخابات البرلمان "المحلول" ثم في الرئاسة، قد أصاب النخبة بصدمة عميقة. هذه الصدمة التي ترجمت فيما بعد في مجموعة من الهلوسات مثل الطلب من مرسي الانسحاب من أجل حمدين، أو إعادة الانتخابات، أو جعل التنافس في الجولة الثانية يضم حمدين ومرسي وشفيق.. إلى آخر هذه الترهات.
عندما عدت الى لندن، علمت بنية مجموعة من المفكرين الليبراليين الذين أدركوا أن جميع محاولاتهم لإطلاق حزب ليبرالي قد فشلت، بإطلاق تيار سياسي يواجه الإخوان والسلفيين وأنصار المجلس العسكري (المحلول أيضاً!) تحت مسمى: التيار الثالث.
بدت محاولتهم عبثية وأقرب الى محاولات طفل فشل في جذب اهتمام أسرته، التي انشغلت عنه بمشاهدة نشرة الأخبار.
وسط هذا العبث، أطلقت تغريدة على موقع تويتر تقول: لقد أعلنت إنشاء التيار السابع! تغريدة ساخرة استلهمتها من تنظيم وهمي أنشأه الساخر الكبير محمود السعدني في المعتقل وهو تنظيم "زمش" اختصاراً لـ: زي ماأنت شايف..!
بعد دقائق من إطلاقي لهذه التغريدة، استقبلت مكالمة من صديق "تويتري" (نسبة الى تويتر) يقيم بالكويت. بعد السلامات أبدى استعداده كي يكون عضواً فاعلاً في التيار السابع. أدركت حينها أن التغريدة لم تفهم كسخرية وأنها فهمت كخبر!
أوضحت له أنني كنت أسخر. تجاوز تلك النقطة سريعاً ليقول لي أن مصر تحتاج بالفعل الى التيار السابع.. حاولت أن أشرح له أن التيار الرابع والخامس والسادس لم يتم إنشاؤهم بعد. أقنعني بأن القفز للتيار السابع سيكون الخطوة العبقرية في مشهد عبثي!
٢
بدأ مجموعة من الأصدقاء "التويتريون" هاشتاغ سموه: #التيار_السابع.. كان الهاشتاغ في بدايته، كأي هاشتاغ آخر، مليئاً بالسخرية، ولكنه سرعان ما تحول الى طرح أفكار جادة تتعلق بهذا التيار.. وسريعاً اختفت السخرية تحت كمٍ هائل من هذه الأفكار.
في مساء اليوم التالي وعندما كنت أنتقل بالريموت من قناة أفلام الأكشن الى قناة أفلام الدراما، توقفت اضطرارياً عند قناة مذيع حواري يتكلم بلا توقف أو منطق أو عقل! كان سبب التوقف الاضطراري أن بطارية الريموت كانت تحتاج الى خبطة خفيفة تعيدها الى الحياة!
خلال تلك الثوان المباركة، كان المذيع قد قال الكلمات التالية: الليلة حنعرض لخبر، مفيش قناة تانية اتكلمت فيه قبل كدة.. خبر من مصادر خاصة وهو خبر غير عادي بيشرح لحضراتكم إزاي فيه عواصم دولية بتلعب دور في السياسة المصرية! أيوة.. عواااصم دولية.. اللي وصلنا من مصادرنا الخاصة إن يجري حالياً إنشاء حزب سياسي تحت اسم التيار السابع من لندن. المؤسس هو رجل أعمال مصري مقيم في لندن وفيه تمويل من صديق له، وهو رجل أعمال مصري مقيم في الكويت بالإضافة إلى سيدة مصرية مقيمة في دبي.. المعلومات اللي عندنا كمان بتقول إن فيه تنسيق عالي جداً مع أجهزة إعلام دولية للترويج لأفكار هذا الحزب!
بعد أن استمعت إلى ما قاله المذيع "اللامع" شكلاً ومضموناً، علمت أن مصر تعشق نظريات التآمر الكونية!
الصورة من تصوير أحمد زكي، وتم التقاطها في لندن
٣
في اليوم التالي صباحاً، تلقيت اتصالاً هاتفياً كان نصه هو الآتي: ممكن حضرتك تشرفنا وتشرب معانا القهوة؟ أنا: مين معايا؟ الطرف الآخر: سيادته عايز يتعرف عليك.. حضرتك عارف توكيل البي إم المطل على شارع بارك لين؟ إحنا بقى وراه.. أنا: آه.. عرفتكم.. طيب!
وصلت إلى باب المبنى العتيق. بعد التفتيش والدخول إلى بهو المبنى، قيل لي: إحنا آسفين يا أستاذ.. مش إحنا اللي طلبناك.. أنا: أومال مين؟ الملحق الأنيق: الباب اللي جنبنا يا افندم.. أنا: أيوة عرفتهم.. دول حبايبي.. طيب ربنا يستر!
خرجت من باب المبنى العتيق ودخلت إلى باب مبنى ملتصق به! مبنى عتيق أيضاً ولكن يخلو من الدبلوماسيين! فقط ذوي الرتب!
بعد التفتيش الدقيق هذه المرة، أدخلوني إلى قاعة كبيرة بها "أنتريه كلاسيك" وصورة كبيرة للرئيس السابق على سجادة عملاقة معلقة على الحائط. وعلم الجمهورية إلى جوارها منتصباً.
بعد نصف ساعة من الانتظار وحيداً في هذه القاعة، دخل شخص قصير، ممتلئ قليلاً، ومبتسم، يرتدي بدلة لونها أخضر زيتي! اللون الوحيد الذي يرتديه المصريون في البدلات، دوناً عن شعوب الأرض الأخرى!
عرفني بنفسه: أنا العـ*** خـ*** من الـ******* العـ*****..
أنا: أهلاً وسهلاً.. حلوة الصورة..
هو: صورة أيه؟
أنا: اللي هناك..
هو: أعذرنا يا أحمد بيه.. محدش بيدخل هنا خالص وعلشان كدة يبدو أنها اتنست هنا!
أنا: لا مفيش مشكلة.. الوفاء شيء جميل!
هو: شربت قهوة؟
أنا: تركي سكر زيادة.. لو فيه بن كويس..
هو: لسة واصل من مصر امبارح.. أكيد اشتقت لقهوة مصر؟
أنا: لو في القهوة مع صحابي، يبقى جداً.. لو معاكوا يبقى لا.. علشان نوعية البن بس!
هو: حضرتك أنا من المعجبين بوطنيتك وبإخلاصك لمصر وثورتها.. وعلشان كدة عايز أعرف منك بتخطط لإيه؟
أنا: كرجل وطني أم كرجل مخلص؟
هو: كتيار سابع؟
بعد ضحكة شديدة العنف، أنا: سيادتك دي نكتة على تويتر بس المذيع اللامع والصحفي الجهبذ في مصر عملولها سيناريو..
هو بدون أي ابتسامة: مفيش نار بدون رماد ومفيش نكتة بدون حقيقة!
أنا: طيب حيث كدة، يبقى أيوة أنا عايز أنزل انتخابات مجلس الشعب الجاية، والصندوق هو اللي يقول.
هو: طيب والتمويل؟
أنا: اكتتاب شعبي!
هو: مفيش جهات أجنبية؟
أنا: حضرتك فاضل تضيف للسؤال كلمة: معادية!
هو: مفيش جهات أجنبية بتمول؟
أنا: في بريطانيا مفيش مليم بيطلع لمصر بدون ما أنتم وصحابكم في فوكسهول (مكان مماثل لكوبري القبة ولانغلي) غير لما تعرفوا بيها..
هو: طيب أنا أشكرك جداً على وقتك.
أنا: طب والقهوة؟
الصورة من تصوير أحمد زكي، وتم التقاطها في لندن
٤
بعد يومين تلقيت رسالة شخصية على تويتر هذا نصها: عزيزي أحمد.. أود الالتقاء بك قريباً..
في تويتر، الرسائل الشخصية تكون أحياناً في اتجاه واحد فقط، تبعاً لشكل العلاقة (فولو من طرف واحد أم من طرفين).
لما لم يكن من الممكن التواصل معه عبر الرسائل المباشر، فقد ذكرته في تغريدة هذا نصها: @elba**** تلقيت الرسالة.. متى؟
رد الدكتور على الرسائل المباشر: سوف تتصل بك شيرين.
بعدها بدقائق، رسالة مباشرة من @egySh**** : الدكتور حيكون في لندن بعد بكرة.. حابعت لحضرتك اسم الفندق لاحقاً. شكراً جداً لحضرتك.
بعد يومين، رسالة من نفس الحساب تقول: فندق السافوي، الساعة الثامنة صباحاً.. في الريسبشن سأكون في انتظارك. من فضلك، نتمنى تكون بمفردك.
في بهو الفندق شديد الفخامة والكلاسيكية، وجدت آنسة جميلة ترتدي فستاناً أزرقاً أنيقاً ونظارة رقيقة، تقترب مني وتقول هامسة: حضرتك الأستاذ أحمد؟
أنا: أيوة.. صباح الخير.. حضرتك الآنسة شـ..
هي: أيوة أنا.. صباح النور، تفضل حضرتك لجناح الدكتور..
أنا: هو الدكتور نازل في جناح في السافوي؟
لم ترد وكأني لم أتكلم!
٥
دخلت إلى الجناح شديد الفخامة بالطابق الثالث من السافوي. موسيقى كلاسيكية هادئة منبعثة من مكان ما، أو ربما من جميع الأماكن. الدكتور يجلس على كرسي بالقرب من النافذة مرتدياً بنطالاً رمادياً وقميصاً سماوياً.
هو: أهلاً أهلاً بأستاذ أحمد.. صباح الخير وآسف على إزعاجك في الوقت البدري دة.. أنا أعرف إنك ما بتصحاش بدري.
أنا: صباح النور حضرتك.. سعيد جداً بمقابلتك أخيراً.. حضرتك من الرموز اللي أنا بافتخر بها..
هو: شكراً يا أستاذ أحمد..
أنا: أستاذ أيه حضرتك؟ أنا تلميذك.
هو: تشرب أيه؟ أنت فطرت الأول؟ شكلك ما فطرتش.. طيب أفطر معايا..
أنا: هو الأكل هنا حلو؟
هو ضاحكاً: عارف إنك بتحب السوشي بس أنا لما أكون في لندن ما باكلش سوشي غير في "إتسو" بريجنت ستريت.
أنا: مش ممكن! دة أنا كمان زبون هناك عالطول! طيب هو حضرتك عرفت إزاي إن أنا باحب سوشي وباسهر كل ليلة؟
هو: فيه أصدقاء مشتركين..
أنا: مين؟
هو: بتحب مع الفطار شاي أو قهوة؟
أنا: الاتنين!
هو ضاحكاً بشدة: ما كنتش أعرف إن دمك خفيف..
أنا: أحياناً.
هو: أيه بقى موضوع التيار السابع يا بطل؟
أنا: أهو دة مثال على دمي الخفيف! دي نكتة يا دكتور..
هو: طيب ما نوحد الجهود والنكتة بتاعتك على الحزب اللي ناوي أطلع بيه قريباً يبقوا واحد.. أيه رأيك؟
أنا: باقول لحضرتك نكتة..
هو: مفيش نكت في السياسة يا أحمد.. قهوتك لاتيه أو أمريكانو؟
الصورة من تصوير أحمد زكي، وتم التقاطها في لندن
٦
بعد أسبوع، توقفت ليومين في القاهرة خلال رحلة إلى الشرق الأقصى. كتبت فور وصولي لمطار القاهرة تغريدة تقول: وصلت إلى المحروسة.. يومين وأخلع تاني!
بعدها بدقائق تلقيت مكالمة من صديق يعمل مديراً إقليمياً للبنك الدولي ويرتبط بعلاقات وثيقة للغاية مع الجماعة.
هو: أبوحميد يا وحش.. أنت فين؟
أنا: هيما يا برنس.. أنا في المطار..
هو: ممكن أشوفك دلوقتي؟
أنا: طيب أنا حاكون في البيت بعد نص ساعة تقريبا..
هو: مساكن شيراتون؟
أنا: أيوة.
هو: طيب يا وحش.. حمدلله على السلامة.
بعد دقائق كان يقف بسيارته الفارهة من طراز بي أم دبليو الفئة الخامسة ٢٠١١ تحت المنزل.
بعد السلامات والتحيات، قال لي مبتسماً: أنا عايز أدخل التيار السابع..
أنا: أيه يا عمي؟ أنت بتشتغلني؟ أنت مش كنت في الوسط وبعدين قلبت إخوان بعد فوز مرسي.. دلوقتي عايز تبقى تيار سابع؟
هو: الجماعة في مأزق..
أنا: أيوة.. أيوة.. أصل أنا مواطن نمساوي! هيما.. أنا جعان.. أطلع على مكان ناكل فيه.
هو: بس أنا ليبرالي والله العظيم!
أنا: الحلفان كدب حرام يا هيما..
هو: ما دة بيعتمد على تعريفك لليبرالية..
أنا: الليبرالية هي إني آكل حالاً من البرنس في امبابة!

٧
في اليوم التالي تلقيت مكالمة من نفس الصديق.
هو: ممكن أشوفك؟
أنا: تاني؟
هو: المهندس عايز يشوفك.
أنا: المهندس الأعظم؟ هو أنت ماسوني يا هيما؟
هو: بلاش تهريج الله يكرمك.. المهندس خـ***.
أنا: عمي وعم العيال كلهم!
هو: بعد ربع ساعة تكون تحت.
الصورة من تصوير أحمد زكي، وتم التقاطها في لندن
٨
في المقطم، وفي الطابق الرابع من المبنى الأنيق، التقيت بالمهندس. بدا ودوداً رغم ملامحه القاسية.
رحب بي قائلاً: السلام عليكم يا أخ أحمد.. حمدلله على السلامة.. إبراهيم قال لي إنك مسافر بكرة الصبح. مش كنت تقعد معانا شوية..
أنا: شكراً حضرتك ولكن عندي مؤتمر في كوالالمبور..
هو: من أكثر البلاد التي أحبها.. بلد إسلامي صناعي يقدم لنا تجربة مهمة في كيفية التوفيق بين النهضة وبين المشروع الإسلامي.
أنا: فعلاً.. مهاتير عمل نهضة بجد..
هو: وإحنا كمان حنعمل نهضة حقيقية تحكي عنها الأجيال القادمة..
أنا: أنا من المعجبين بحضرتك علفكرة... نضالكم ملهم!
هو: واضح من تغريداتك عني في تويتر إنك فعلاً من المعجبين بي.. (ثم ابتسم بسخرية!)
أنا: واضح إن حضرتك يا باشمهندس بتقرأ ملفات كويس أوي زي أي ضابط أمن محترف.
هو: النهضة تريد جنوداً يخلصون لها ويمنعون عنها ما يمكن أن يعيق رجالها عن تحقيق ما يصبون إليه.
أنا: طيب ممكن أشرب مية؟
هو: أكيد طبعاً.. أخبار التيار السابع أيه بالمناسبة؟
أنا: لو قلت لحضرتك نكتة، مش حتصدق.. مش كدة؟
هو: يا أخ أحمد في بلدنا ثلاثة أرباع النكتة حقيقة تريد أن تستتر!
٩
جميع الشخصيات الواردة أعلاه لا تتشابه بأي شخصية عامة أو خاصة في الحقيقة، وإن حدث ذلك، فهذا من قبيل الصدفة البحتة! 

ملحوظة شخصية:
شكراً لملهمتي.. مدين لها بأكثر مما يمكن أن تعبر عنه الكلمات.

Monday, 13 August 2012

خربشات تويترية: مرسي يعيد مايو 1971.. والعميقة تترنح


بعد ٦ شهور من تولي المجلس العسكري السلطة بعد خلع مبارك، كان سياسيين في القاهرة بيتكلموا بشكل هامس إن أعضاء المجلس ليسوا على قلب رجل واحد!

الإخوان كانوا عارفين المعلومة دي، واشتغلوا على نار هادئة على جبهتين: ١. البحث عن حلفاء داخل المجلس أو اللعب على الخلافات بينهم ٢. البنتاجون!

اللي حصل النهاردة هو بالمسطرة اللي عمله السادات في ١٩٧١. رئيس ضعيف أمام جنرالات أقوى منه. مهادنة لمدة كي ينال جزء من شرعية شعبية. الانقلاب!

العصار هو قناة الاتصال بين وزارة الدفاع المصرية والبنتاغون وكان رأيه إن ما حصل في مصر في يناير٢٠١١ هو ثورة، بينما الآخرون كان رأيهم احتجاجات

الفريق السيسي ليس رجل الإخوان، ولكن يعلم جيدا إن الطريق الى الكرسي يمر عبر إقالة طنطاوي وعنان. إذن فمرسي هو الرئيس الذي يمكن أن يحقق أمنيته!

ما حدث النهاردة: بعد عشرات الاجتماعات السرية بين مثلث الاخوان-العصار والسيسي-جنرالات البنتاغون، تم الاتفاق على مذبحة القلعة، نسخة صيف ٢٠١٢..

ما حدث هو انقلاب من أعضاء داخل المجلس العسكري على طنطاوي وعنان، وتم الاستعانة بمرسي كواجهة دستورية للقرارات، بالاتفاق مع آبائنا في البنتاجون

مرسي اليوم أقوى وإعلان العصار والسيسي إنه كله تم بالاتفاق مع طنطاوي وعنان "كدبة" معناها: الجيش موافق على القرارات ويؤيده وانتهت حقبة كاملة..

ما حصل ليس صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري، ويعني أن المتحالفين مع الإخوان من القوى الثورية، سيكون مصيرهم زي العرب بعد انتهاء الحرب الباردة

قريبا حصول أعضاء المحكمة الدستورية العليا على قلادة النيل وتعيينهم مستشارين لمرسي، فيما عدا تهاني الجبالي التي ستعين أول محافظ امرأة لدمياط!

الفريق السيسي والفريق صبحي مجرد كوبري برمائي انتقالي لعبور القوات الى الضفة الشرقية من الحكم! غداً ترفع الأعلام على خط بارليف الدولة العميقة

بكرة المحكمة الدستورية حتطير وحتسمعوا عن مذبحة قلعة في لاظوغلي! لكن سقوط العسكر لا يعني صعود الاخوان. هناك طرف يجب أن يتم إقصاؤه قبل التمكين

اللي ساعد مرسي في الإطاحة بطنطاوي وعنان هو مبارك! اختار قادة للجيش لا يتمتعون بأي شعبية من أجل الحفاظ على ولاء الجيش له ومنع تكرار أبوغزالة!

أشياء لن تحدث ثانية: ١.رؤية أي صورة لطنطاوي أو عنان ٢.بقاء ماسبيرو مستقلا عن توجهات الرئيس وتابعا للدفاع ٣.استمرار تورط الداخلية في الانفلات

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول العالم من ثنائي القطبية الى عالم أحادي القطبية، ندم العرب كثيرا! فلم يعد باستطاعتهم الإفلات من قبضة واشنطن

توازن الردع بين قوتين متضادتين يعني أن هناك فرصة للقوى الضعيفة في العمل على الاصطفاف وتشكيل جبهة تلعب دور قوة ثالثة.لكن في مصر كله بالطحينة!

حوار تويتري مع الصديق بلال فضل

من يتحدثون عن أن هناك فرصة لطرح البديل.. أدعي إني قرأت شوية في تاريخ بلدنا وممكن أقولكم اللي معاه السلطة، معاه الإعلام، معاه الحشد والتضليل!

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky كل دول كانوا مع مبارك نفعوه بإيه ياصديقي.هناك فرق بين إستلهام التاريخ والوقوع في أسره أو هكذا أتمنى

@belalfadl يا عم بلال أنت قاري تاريخ أحسن مني.. مبارك وقع لأن نظامه لم يجدد نفسه. اللي باتكلم عليه هو تكرار لنقلات دراماتيكية زي زيارة القدس

@belalfadl بصرف النظر عن قضايا الحريات،مكانش فيه قدرة على تطوير بديل مع ناصر أو السادات لأن كان معاهم الإعلام،يعني القدرة على الترويج والحشد

@belalfadl أنت عارف يا بلال إن الشعب المصري لا يورط نفسه أبدا في صراع على السلطة. وعلشان يتحرك لطرح بديل ينبغي يكون فيه خزان هائل من الغضب..

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky برضه مع إندهاشي الدائم من إعادة التاريخ لنفسه أنا ضد الإيمان بحتمية الإعادة دايما ليك فرصة خصوصا مع معطيات العولمة متسارعة التطور

@belalfadl متفق معاك جزئيا. معطيات العولمة تغير الى مستوى ما وتقف. دة شعب قديم وشديد الدهاء في التعامل مع معادلة الحكم والاستبداد بأنواعه

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky أختلف معاك لما المصريين صدقوا سعد زغلول ومصطفى النحاس ساندوهم في صراعهم على السلطة وبشراسة وساندوهم في وش الكل.المهم تشتغل

@belalfadl لأن كان فيه خزان من الغضب. والسلطة كانت قطعت الطرق مع الشعب. المرادي شبه ١٩٧١ بالمسطرة ومصر حتتغير بشكل دراماتيكي زي ما بعد ١٩٧٤

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky تاريخ أمريكا اللاتينية فيه مخازي إستبداد للعسكر وتدخل أمريكاني مش ممكن ده يحصل النهارده بحذافيره هيحصل بشكل مقنع مخفف بكتير

@belalfadl متفق معاك في تشابه حالنا بما جرى في أمريكا اللاتينية. بس هنا الوضع أعقد بسبب: اسرائيل، النفط، السنة والشيعة والتجييش الطائفي..

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky أسباب الغضب موجودة ولسه هتفضل بحكم تعقيدها.ومش هيزيلها إلا إن الإخوان يحلوها أو إنك كمعارض تقدم بدائل أسرع.الناس مالهاش عزيز

@belalfadl الناس حتغضب من الاخوان ولكن مش حيدخلوا تحت أي تيار بديل.اللعب على الخطر من الشرق واحتمال حرب إقليمية حيمنع الناس من تغيير القيادة

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky طبعا أعقد أنا كنت باضرب لك مثل بس إنه مش هتنفع الإعادة كوبي بيست هيحصل تغيير في الأشكال بس اللي هيراهن على مصالح الناس هيكسب

@belalfadl اللعب على مصالح الناس يكسب في الديمقراطيات الغربية، مش مع حكم واخد شكل ولون ديني. إحنا امتداد لإرث معاوية في الحكم. الدين يتكلم..

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky أكبر مكسب دلوقتي هو سقوط شرعية المطلق وإن كله بيلعب نسبي حتى اللي رافعين شعارات دينية.كلم الناس عن مصالحهم هتكسبهم مع مجهود طبعا

@belalfadl أكبر مكسب إن الدولة العميقة طلعت هشة واتضربت في مقتل. المعضلة ان اللي قتلها، مجهز واحدة تانية على مقاسه. إيجاد بديل أمر صعب جداً

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky مش صحيح.إعمل قراية سوسيولوجية لإنحسار شعبية الإخوان للنص لمجرد أداء هزيل برلماني.كان الدين تكلم ضد شفيق.الثورة هي اللي حسمت

@belalfadl دة صحيح وقت الاستقطاب.المرادي مصر تحت قطب واحد فقط،قادر انه يلعب على مخاوف الناس من عدم الاستقرار ومن سيناريوهات إقليمية مش مريحة

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky مش باقولك المعركة سهلة.أبدا بس هي كمان مش سهلة على الإخوان.زلزال السلطة أقوى من زلزال القمع وهيعمل تحولات رهيبة جواهم وهنشوف

@belalfadl لو حصلت تحولات عميقة داخلهم، ممكن ينهار شكلهم الحالي ويدخلوا في سلسلة من الانشقاقات.ودة مش في مصلحة مصر. لأن الطرف المتشدد حينتصر

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky برضه مختلف الدولة العميقة مش هشة ولا اتضربت في مقتل بالعكس هتلضم على الإخوان وهتحاول تجيير الواقع الجديد لصالحها.حرب طويلة لسه .

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky بيننا التاريخ أتحدى لو في طرف متشدد إنتصر في مصر.ده ضد طبيعة الأرض والشعب.حتى لو ركب لحظات بيتم تمييعه شعبيا.مصر غلابة وقلابة

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky ختاما عشان ما أوجعش دماغك إوعى تفهم إني باهون من صعوبة المعركة.شايفها ممكنة لو مالعبتهاش إستقطاب ولعبتها سياسة ومصالح.والله أعلم

@belalfadl متفق معاك في صعوبة المعركة ومتفق إن الشعب لا يقبل التشدد غير لفترات مؤقتة. المشكلة إن الإقليم لا يساعد على التحول الديمقراطي..

Belal Fadl ‏@belalfadl

@AhmedZaky سعدت بالحوار معاك ياصديقي.عموما لو طلعت غلطان إبقى اقرا الفاتحة على قبري وقول كان لازم يؤمن بحتمية إعادة التاريخ لنفسه.صباح الفل

@belalfadl أنا أسعد بالحوار معاك يا بلال والفاتحة ليك وانت حي ومتألق ومنورنا دائماً بتفاؤلك الجميل وحبك الذي لا يقبل المساومة لأهل المحروسة



Monday, 6 August 2012

سيناء: المعضلة التي يعشق البعض تجاهلها


تميل بعض العقول في المجتمع المصري إلى التهويل والتفكير في المؤامرات التي تحيق بها عند وقوع حدث كبير مثل مذبحة بورسعيد أو الفتن الطائفية الكبرى. لكن بعد أن "ينفض المولد" تعود تلك العقول إلى ما كانت تفعله من الاهتمام بكرة القدم أو تبادل الاتهامات مع التيارات السياسية التي تعاديها، وتنسى الحدث الذي دعاها إلى التهويل والتفكير في المؤامرات الكونية التي تحيق بأمن الوطن.

بعض هذه العقول نجدها في شبكات التواصل الاجتماعي وبعضها الآخر يطل علينا للأسف من شاشات القنوات الفضائية من خلال "المكلمات" التي يطلق عليها "توك شوز" ظلماً وعدواناً.

ما حدث في سيناء من استهداف عدد من الجنود المصريين وقتلهم ثم الاستيلاء على مدرعتين ومحاولة اقتحام الحدود المصرية الإسرائيلية، هو من نوعية هذه الأحداث التي بدت فيها هذه العقول على وشك الانفجار من فرط الطاقة التي استهلكتها في: ١. تصفية الحسابات السياسية ٢. إلقاء اللوم على جهات معادية مثل إسرائيل وإيران وغزة وحماس والنظام السوري وحزب الله والقائمة المعروفة من الأعداء المحتملين والمفترضين! ٣. طرح إجراءات فاشية "لقطع القدم التي تفكر في دخول الأراضي المصرية" وفق التعبير الأثير لوزير الخارجية السابق أحمد أبو الغيط.

لكن الموضوع أبسط كثيراً من كل هذا الهراء أو ما يطلق عليه بالعامية المصرية الحديثة "الهريّ".

الموضوع يتلخص في النقاط الآتية:

١. سيناء تعاني من مشكلتين رئيسيتين: الأولى أن الأمن القومي المصري فيها مهدد باستمرار بسبب بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية والتي تنص على حجم محدود للقوات المصرية داخل سيناء، المقسمة إلى ثلاث مناطق أمنية.

هذه البنود التي وافق عليها الرئيس الراحل أنور السادات، كبلت قدرة الدولة المصرية على بسط سيطرتها الأمنية على أحد أكثر المناطق المصرية حساسية.

المشكلة الثانية أن هناك تهميشاً لأبناء سيناء وتحديداً أبناء شمال سيناء. فيما يشترك أبناء الشمال والجنوب في الحرمان من تملك الأرض. ومنذ عودة سيناء إلى السيادة المصرية، وملف التعامل مع أهل سيناء قد انتقل من المخابرات العامة (حيث هناك درجة ما من الفهم والدراية بطبيعة أبناء القبائل البدوية) إلى جهاز أمن الدولة (حيث الكهرباء هي الحل).

٢. هناك جماعات جهادية في سيناء أو في غزة أو جماعات لها امتدادات في المنطقتين (بفعل الامتدادات العائلية) لديها رغبة دائمة في إثبات أن الدولة المصرية في سيناء ضعيفة، وأن هذا الضعف يمكن ترجمته في استغلال سيناء من أجل الهجوم على إسرائيل وإقامة شرع الله و... إلى آخر القائمة الأيدلوجية المحفوظة.

هذه الجماعات وفق التعريف الغربي هي "جماعات إرهابية" وأي مجهود منظم لمحاربتها يحتاج إلى مجهود فعال على الجبهة الأمنية والاستخباراتية، ومجهود آخر على جبهة إقناع الناس بلفظ هذه الجماعات عبر إقامة تنمية حقيقية في مجتمعاتهم المهمشة، والتي تعد بيئة خصبة لمثل هذه الأفكار.

بالطبع الدولة المصرية قبل الثورة أو بعد الثورة لم تقم بأي مجهود يذكر في هذا المجال!

٣. تم استغلال هجوم سيناء في الهجوم على الرئيس المنتخب محمد مرسي، باعتباره "رئيساً إخوانياً متحالفاً مع جماعات الجهاد والجماعات الإسلامية في غزة و...” إلى آخر الأسطوانة المسجلة. ولكن بعيداً عن انتماءات مرسي أو قدرته المحدودة على الحركة أو الفعل أو حتى التواصل مع الناس، فإن حدثاً مثل الهجوم على القوات المصرية في سيناء وقع قبل ذلك وخلال حكم الرئيس المخلوع مبارك أكثر من مرة، ولم يثر موجات الهجوم تلك على الرئيس وقتها!

إذن فإن هذا الهجوم تم التعامل معه من قبل "كتيبة الإعلاميين الوطنيين الأحرار" كما تعامل أجدادهم مع قميص عثمان، ولكن في نسخته المصرية!

فالخليفة مرسي، من وجهة نظرهم، لم يقم بواجبه في التصدي للإرهاب وفي تحريك القوات وفي الإدانة الكافية لهذا الاعتداء، وأن هذا نتاج طبيعي لانفتاحه على حماس وغزة.

ومثل أي "كونشرتو" عظيم في أي عمل أوبرالي "فخيم"، بدأت نبرة الهجوم على مرسي في الزحف نحو الهجوم على أبناء غزة واتهامهم بأنهم السبب في كل ما حاق بمصر من خراب وانفجارات وانقطاعات في الكهرباء.

٤. يعشق المسؤولون المصريون منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، تجاهل حقيقة أن غزة امتداد طبيعي للأراضي المصرية في سيناء وجزء مهم من فكرة الأمن القومي المصري. لكن الامتداد الطبيعي لا يعني ضم غزة إلى مصر، كما تريد إسرائيل، وإنما يعني أن تظل غزة محتفظة بكيانها كجزء من دولة فلسطينية قادرة على الحياة، وفي نفس الوقت مراعاة الحاجات المعيشية لأهل غزة، بما يقطع الطريق على تجارة الأنفاق بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية.

كما أن الحفاظ على الأمن القومي المصري لا يعني إغلاق المعابر مع قطاع غزة ومحاصرته كي يكون "السجن الأكبر في العالم" وفق التعبير الذي ورد على لسان أكثر من مسؤول غربي زار القطاع خلال حصاره، من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

فحصار غزة لن يؤدي إلا إلى تصدير المزيد من التطرف من هناك. وهي نظرية لا تختلف كثيراً عن نظريات حصار أهل سيناء من خلال التضييق عليهم والتعامل المهين معهم من قبل الأجهزة الأمنية، التي أثبتت فشلاً ذريعاً على مدى عقود في التعامل مع ملف سيناء.

٥. مع الأخذ في الاعتبار كل العوامل الموضوعية المتعلقة بأن ما حدث في سيناء كان متوقعاً نتيجة الأسباب الأربعة السابقة، فإن الرئيس مرسي بدا أقل كثيراً من حجم الحدث. مثلاً تجنب استخدام كلمة "إرهابيين" في كلمته المقتضبة التي ألقاها على شاشة التلفزيون الرسمي من أمام سيارته التي كانت تتأهب كي تأخذه إلى بيته أو المسجد.

كان على الرئيس أن يدرك أن في هذه اللحظات "الملتهبة" حيث "كتيبة الإعلاميين الوطنيين الشرفاء الأحرار" قد بدأت في أوبرا "المناحة"، أن تكون عباراته أكثر جرأة في توصيف ما حدث. فالاعتداء بالسلاح على جنود أي دولة يعد عملاً إرهابياً، وفق المتعارف عليه في أدبيات الدول الأخرى سواء في الشرق أم في الغرب.

٦. من خصائص بعض العقول التي أشرنا إليها في البداية، أنها تسارع وتسأل: طب أيه الحل؟؟! بعد تفكير عميق يمكن أن أقول: الحل في النقاط الخمسة السابقة إذا كنتم جادين في البحث عنه، أو الاكتفاء بـ"الهريّ" على تويتر، كما حدث في كل مرة جرى فيها حادث كبير منذ ثورة يناير ٢٠١١.


Saturday, 4 August 2012

إلى الرفيق محمد مرسي: اكتب رسالتين

يحكى أن زعيما سوفيتياً تم خلعه في أواسط ستينيات القرن الماضي. تحديداً في عام 1964.
اسم الزعيم هو نيكيتا خروتشوف. أما اسم خلفه فهو ليونيد برجينيف.
بعد أن اختارت اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي السوفيتي برجينيف لتولي القيادة، طلب خروتشوف الاجتماع به من أجل تقديم النصح له.
التقى الصديقان في مكتب خروتشوف، قبل أن يسلمه لبرجينيف.
فور أن دخل برجينيف المكتب، حياه خروتشوف بحرارة ثم توجه نحو أحد رفوف المكتبة الموجودة بالغرفة.
بين كتابين، سحب خروتشوف ظرفين أبيضين مكتوبٌ على أحدهما: الرسالة الأولى.. وعلى الآخر: الرسالة الثانية..
قدم خروتشوف الظرفين إلى برجينيف الذي قال له: أيها الرفيق.. لقد تسلمت شفرات السلاح النووي..
خروتشوف: لا توجد شفرات هنا.. وإنما حلول.
بريجنيف: ماذا؟ لم أفهم..
خروتشوف: اسمع.. إذا واجهتك مشكلة وفشلت في إيجاد حلٍ لها، افتح الظرف الأول. إذا واجهتك بعدها مشكلة وفشلت في إيجاد حلٍ لها، افتح الظرف الثاني..
شكر بريجنيف رفيقه خروتشوف بحرارة ووضع الظرفين في درج مكتبه.
بعد نحو عامين، واجه برجينيف مشكلةً كبيرة. فشل في التعامل معها وبدا أن اللجنة المركزية تريد خلعه، وأن الاستخبارات قد جهزت البديل.. توجه الى درج مكتبه وتناول الظرف الذي كتب عليه: الرسالة الأولى..
فتحها ووجد فيها جملة مكتوبة بخطٍ أنيق تقول: "اجتمع بهم وقل لهم أن هذه المشكلة ليست بسبب سياساتي وإنما جزء من إرث سلفي في الحكم. حظاً سعيداً. نيكيتا."
نفذ برجينيف الجملة حرفياً. اجتمع بأعضاء اللجنة المركزية وقادة جهاز الاستخبارات وقال لهم إن هذه المشكلة ورثها من خروتشوف.
اقتنع الرجال وأبقوا عليه..
بعد نحو عشر سنوات، واجه برجينيف مشكلةً أكبر. حينها بدت رأسه وقد اقتربت من تلقي رصاصةٍ مميتة!
سارع إلى درج مكتبه وتناول الظرف الذي كتب عليه: الرسالة الثانية..
فتح الظرف ووجد جملةً تقول: "الآن حان دورك لكتابة رسالتين.. تحياتي. نيكيتا."
حينها أحس برجينيف أن طعم الشاي الذي يشربه يختلف قليلاً عن الشاي الذي طلبه قبلها بساعتين. أدرك أن الوقت قد تأخر، حتى على كتابة رسالتين!